الإستثمار في التعليم والغذاء في المملكة العربية السعودية

السعودية والنهضة مستمرة

السعودية والنهضة مستمرة

إن المملكة العربية السعودية تفتقر الى الاستثمارات الخاصة و الحكومية في قطاع التعليم مقارنة بغيرها من البلاد في العالم على الرغم من أن التعليم هو حق أساسي من حقوق الإنسان ووسيلة رئيسية للتنمية والمحرك الأساسي لتحقيق الصحة وسلامة البيئة وهو أساس تطور المجتمعات وتحقيق العدالة، و هو الذي يساعد على النمو الاقتصادي الدولي العالمي.
ووفقاً لتقرير البنك الدولي فإن التعليم يحقق عائدات أكثر أهمية للمجتمعات الإنسانية حيث يؤكد البنك الدولي أن التعليم أحد العوامل الرئيسة لتحقيق النمو المستدام، فالدراسات الحديثة تشير إلى أن سنة إضافية واحدة في التعليم تحقق نمواً في الناتج المحلي بنسبة 7 في المائة.
و على الرغم من أن السعودية الدولة الغنية التي تنفق على التعليم في طريقها إلى التقدم ولكن أمامها الكثير إذ سبقتها بلاد اخرى في العالم ، والآن الحكومة مدعوة مع القطاع الخاص لزيادة الاستثمار في التعليم بكل مراحله, وإذا درسنا و قارنا الاستثمار بقطاع الغذاء و المواد الغذائية في المملكة العربية السعودية نجد أن قطاع الغذاء يفوق طلب السكان في المملكة بينما قطاع التعليم لا يفي بطلب وحاجة السكان من الجنسين .
إذا هناك مشكلة لا يمكن تجاهلها و هو أن التعليم لا يفي بحاجة السكان.
و قد قدر خبراء ومستثمرون في مجال الأغذية بالسعودية حجم سوق الأغذية ، بنحو 16 مليار دولار سنويا، وبزيادة تقدر بنحو 5 في المائة سنويا، بينما يشير خبراء إلى أن حجم سوق الاغذية السعودي يعتبر الأول خليجيا ويشار إلى أن “الاستثمار في مجال الأغذية كان وما زال من أنجح وآمن الاستثمارات التجارية والسبب في ذلك يعود إلى انه قطاع يعنى بالاحتياج اليومي للناس، فهو نادرا ما يتأثر بشكل مباشر بالأحداث الاقتصادية أو السياسية , ويذكر أن حجم سوق المطاعم في السعودية يقدر بنحو 13 مليار ريال سنويا، وتساهم مطاعم الوجبات السريعة بنحو 30 في المائة، بينما تساهم مطاعم الأكلات الشعبية بنحو 40 في المائة.
و هذا يشير على أن السوق السعودي مستهلك بطبيعته، ويشهد قطاع الاغذية زيادة كبيرة في حجم الطلب عاما بعد عام وتقدر زيادة حجم الطلب السنوية بنحو 5 في المائة.
في قطاع الغذاء لا نجد مشكلة لانه يسد حاجة السكان بل هناك فائض في هذا القطاع الاستثماري.
أما التعليم فيبقى الاقل حظا في مجال الاستثمار حيث بدأ التعليم في السعودية عام 1932 ميلادي بما يعرف بالكتاتيب و تطور و تشير بعض الاحصائيات على ان نسبة القادرين على القراءة و الكتابة هي 85% للذكور و 78% للاناث. و يوجد حوالي اربعة وعشرين جامعة عامة، وسبع جامعات أهلية والعديد من الكليات والمعاهد المستقلة (الخاصة) بالإضافة إلى أكثر من ثلاثة وثلاثين الف وخمسمائة مدرسة تدار في معظم بقاع البلاد.
ومما يذكر ان التعليم في السعودية مجاني في جميع المراحل الا بتدائية و المتوسطة و الثانوية و الجامعية , ومن ثم في الجامعة يعطى الطالب مكافأة ماليه خلال مرحله الدراسة تقدر بـ 1000 ريال شهري تقريبا وتزيد في بعض التخصصات العالية.
كما أاصدرت المملكه منذ عدة سنوات مشروع خادم الحرميين للابتعاث الخارجي وهو برنامج ضخم وطموح وقد قدر عدد المبتعثين 40 الف مبتعث في جميع دول العالم.
لماذا نلاحظ أن الاستثمار في التعليم قليل و شحيح جدا في المملكة العربية السعودية بالرغم من أهميته في استثمار التنمية البشرية و الاقتصاد فالغني اليوم ليس هو من يمتلك المال بل الذي يمتلك المعرفة.الجواب ببساطة و دراسة لانه يوجد عدد قليل من المدارس و الجامعات لا تكفي لسد حاجة الجيل الجديد فقد قدر عدد السكان عام 2010 بأكثر من 27 مليون نسمة و من هؤلاء نسبة عالية من فئة الشباب و الشابات من الجيل الجديد يرغبون بالتعليم , وقد كان مؤشر التنمية البشرية0.770 في عام 2011 و هي نسبة ليست مرتفعة جدا إذا قورنت بغيرها من الدول المتطورة في التعليم في العالم.
وأيضا لا يوجد دعم مالي و استثمار من سوق القطاع الخاص لدعم القطاع لحكومي لسد حاجة قطاع التعليم , و أيضا ارتفاع تكلفة الاقساط الجامعية في الجامعات الخاصة وقلة الاغنياء الذين يبتكرون و يمنحون تبرعا ت تعليمية لبرنامج منح للفقراء أوالتعليم مجانيا, وبما أن التكلفة مرتفعة في الجامعات الخاصة فقد يحرم الطالب او الطالبة من الدراسة و فرصة التعليم.
و لا ننسى تزايد عدد السكان بالسنوات المستقبلة بالمملكة و تزايد الطلب على التعليم و تزايد النهضة الفكرية و التعليمية و الثقافية و انتشار الوعي عند الناس و الرغبة و الحافز للتعليم و أيضا الرغبة في العمل كمصدر رزق و المنافسة مع الاخرين داخل المملكة و خارجها و أيضا تغير الافكار و النظرة للتعليم و تزايد عدد الاهالي المشجعين الذين يرغبون بتعليم اولادهم و بناتهم .
هناك عدة حلول مقترحة لسد العجز في قطاع التعليم و من اهمها دعم الدولة للقطاع الخاص و الاغنياء من المواطنين و االمستثمرين الاجانب لتحفيزهم و لزيادة الاستثمار في التعليم و بناء مدارس و جامعات وكليات جديدة بتكلفة منخفضة.
دعم الحكومة لهذا القطاع عن طريق زيادة الميزانية و توظيف لجنة خاصة لدراسة حاجات السكان في حميع مناطق المملكة و الاشراف على بناء جامعات حكومية مجانية جديدة. صيانة و توسعة الجامعات و المدراس الحالية.
زيادة التخصصات العلمية و المهنية في الجامعات.
تسهيل و منح رخص للاغنياء و المسنثمرين الاجانب الذين يرغبون في الاستثمار في قطاع التعليم و عدم و ضع عوائق . التعاقد مع جامعات دولية لتدريس بعض التخصصات النادرة في المملكة.
تشجيع و زيادة و تطوير المعاهد و المختبرات الفنية و التقنية و الكبيوتر و الا سنان لتخريج جيل جديد مدرب و مؤهل للعمل بدبلوم جامعي لمن لا يستطيع الحصول على شهادة جامعية . زيادة نسبة التعليم المجاني للفقراء و الايتام و المتفوقين في الجامعات.

No related posts.

أضف تعليق

Umoz Directory